الكبيرة : رشا الشامي

المعلم : أسامة الشاذلي

هذا مقال مزعج عن الشرف .. لا ينصح بقراءته

الشرف

خبر على موقع ما عن عجوز التقط سيدة من الشارع ليمارس معها الجنس، في البيت اكتشف أنها رجل قام بتثبيته بالسلاح وسرقته، هرع العجوز لقسم البوليس ليبلغ الشرطة ويتم إلقاء القبض على اللص.

تخيل عزيزي القاريء لو استبدلنا عجوز الخبر بامرأة – عجوز ايضاً – قررت أن تبحث عن رجل ليمارس معها الجنس  وقام هذا الرجل بتثبيتها وسرقتها، ماذا لو ذهبت لقسم البوليس؟، غالباً لن تعود، لن يستقبلها الضباط بالحفاوة ذاتها التي استقبلوا بها ذكراً عجوزاً حاول ممارسة الجنس مع عاهرة، تلك القيمة الذكورية التي يتوارثها الرجال جيلا بعد جيل فيشيرون دائماً أبداً أنهم لا يشيخون.

في بلادنا للرجال حقوق تتحول لدى الإناث لجرائم، يمكن للرجل ممارسة الجنس قبل الزواج – شاب وطائش- لكنها جريمة أنثوية، يمكن للزوج ممارسة الجنس خارجة إطار مؤسسة الزواج لكن المجتمع يرجم المرأة التي تفعل هذا، لن يجيبنا أحدهم عن لماذا وصلنا لهذا؟، لن يعترف أحدهم أن هذا هو أحد أهم اسباب تخلفنا.

فقط يستميت الرجال للحفاظ على مكتسباتهم، يهاجمون نجماً في حجم محمد صلاح لاعب المنتخب القومي – بعد الاحتفاء به قبلها وبعدها – لأنه نشر فيديو يدعو الرجل لمساعدة زوجته في المنزل، سيكتفون بإختزال الشرف بين فخذي المراة فيسرقون ويرتشون ويخونون ويبقون شرفاء.

سيدعون على الله ورسوله ما لم يقولوه، وغذا واجهناهم بالعكس سيشتموننا وينكرون، سيحاربون كل امرأة ناجحة ويدعمون كل رجل فاشل يحاربها فقط لأنه ذكر.

يقول التاريخ أن الحضارات التي قادتها أعضائها الجنسية اندثرت بلا أثر حقيقي، ونحن كذلك.

اللعنة على كل ذكر يرى فضلاً لنفسه بسبب عضوه الذكري فقط لا غير، الشرف مستقره الروح لا الجسد.




 تعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

احدث الافلام حصريا ومجانا